الشيخ سيد سابق

425

فقه السنة

حضور الامام والشهود والرجم : ( 1 ) قال في نيل الأوطار : " حكى صاحب البحر عن العترة ، والشافعي ، أنه لا يلزم الامام حضور الرجم ، وهو الحق ، لعدم دليل يدل على الوجوب ، ولما تقدم في حديث ماعز أنه صلى الله عليه وسلم أمر برجم ماعز ولم يخرج معهم . والزنا منه ثبت بإقراره كما سلف ، وكذلك لم يحضر في رجم الغامدية كما زعم البعض . قال في التلخيص : لم يقع في طرق الحديثين أنه حضر ، بل في بعض الطرق ما يدل على أنه لم يحضر . وقد جزم بذلك الشافعي ، فقال : وأما الغامدية ففي سنن داود وغيره ما يدل على ذلك . وإذا تقرر هذا تبين عدم الوجوب على الشهود ولا على الامام . وأم الاستحباب ، فقد حكى ابن دقيق العيد أن الفقهاء استحبوا أن يبدأ الامام بالرجم إذا ثبت الزنا بالاقرار ، وتبدأ الشهود به إذا ثبت بالبينة . شهود طائفة من المؤمنين الحد : قال الله تعالى : " الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ، ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ، وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين " ( 2 ) . استدل العلماء بهذه الآية على أنه يستحب أن يشهد إقامة الحد طائفة من المؤمنين ، واختلفوا في عدد هذه الطائفة ، فقيل : أربعة ، وقيل : ثلاثة ، وقيل اثنان . وقيل : سبعة فأكثر . الضرب في حد الجلد : ذهب أبو حنيفة والشافعي إلى أنه يضرب سائر الأعضاء ما عدا الفرج

--> ( 1 ) ذهب أبو حنيفة إلى أن الشاهد يجب أن يكون أول من يرمي الزاني المحصن إذا ثبت الحد بالشهادة - وأن الامام يجبره على ذلك ، لما فيه من الزجر عن التساهل والترغيب في التثبيت - فإذا كان الثبوت بالاقرار وجب على الامام أو نائبه أن يبدأ بالرجم . ( 2 ) سورة النور الآية : 2